الشيخ محمدي البامياني

205

دروس في الرسائل

فإذا فقدت بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة وجب - حينئذ - ترتيب ما هو كبرى لهذا المعلوم ، أعني : وجوب الإتيان بالظهر ، ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة الّا ما فات منها ، فقد تقدّم أنّ مفسدة فواته متداركة بالحكم الظاهري المتحقّق في زمان الفوت . فلو فرضنا العلم بعد خروج وقت الظهر ، فقد تقدّم أن حكم الشارع بالعمل بمؤدّى الأمارة - اللازم منه ترخيص ترك الظهر في الجزء الأخير - لا بدّ أن يكون لمصلحة يتدارك بها مفسدة ترك الظهر . ثم إن قلنا : إنّ القضاء فرع صدق الفوت المتوقّف على فوت الواجب من حيث إن فيه مصلحة لم يجب فيما نحن فيه ؛ لأنّ الواجب وإن ترك الّا أنّ مصلحته متداركة ، فلا يصدق على هذا الترك الفوت . وإن قلنا : إنّه متفرع على مجرّد ترك الواجب ، وجب هنا ، لفرض العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه واقعا .